نشرت جامعة ستانفورد بكاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية دراسة حول الطاقة بـ 139 دولة، أكدت إمكانية الاعتماد على الطاقات البديلة بشكل كامل مع حلول سنة 2050، والتوقف عن الاعتماد على الطاقتين الأحفورية والنووية.

وعددت الدراسة مجموعة من النقاط الإيجابية في مسألة التحول نحو الطاقات البديلة، خاصة الشمسية والريحية وحتى المائية، أبرزها خفض تكاليف ظاهرة الاحتباس الحراري، وخلق فرص الشغل، والحد من الصراع الدولي القائم على الطاقة، وتقليص الوفيات الناجمة عن التلوث.

وبحسب الدراسة، فإنه يمكن للمغرب أن يغير من استراتيجيته الطاقية، ويعتمد بشكل كامل على الطاقات البديلة بحلول عام 2050، من خلال تلبية ما يناهز 65 في المائة من حاجياته الطاقية عبر الطاقة الشمسية، و30 في المائة عبر الطاقة الريحية، والنسبة المتبقية يحققها من الطاقتين المائية والبحرية.

الدراسة التي أنجزها الباحث الأمريكي المهندس المتخصص في الطاقات البديلة، مارك جاكوبسون، تعتبر بمثابة خارطة طريق لمختلف البلدان عبر العالم من أجل تغيير استراتيجياتها الطاقية، والاعتماد على الطاقات البديلة. وجاكوبسون هو أول من طوّر، خلال سنة 1994، نموذجا معلوماتيا يعالج العلاقات بين الحالة الجوية والتلوث عبر الغازات والأنشطة التي يقوم بها الإنسان.

ومع بداية الألفية الحالية، يقول الموقع الفرنسي “علوم المستقبل”، اتجه الباحث الأمريكي نحو الاهتمام بشكل أكبر بتطوير الطاقات المتجددة. وتدخل الدراسة التي أنجزها في هذا الإطار، ضمن برنامج “الطاقة والغلاف الجوي”، في موقع جامعة ستانفورد. كما أن الدراسة تحلل الأنشطة الطاقية لعدد من الدول، وتقف على قدراتها في تطوير الطاقات المتجددة، وإمكانية الاعتماد 100 في المائة على الطاقة غير الأحفورية أو النووية.

وقامت الدراسة على تطوير خطط من أجل تحويل استخدام مختلف البنيات التحتية للطاقة، من كهرباء ونقل وتدفئة وغيرها من الاستعمالات في 139 دولة عبر العالم، إلى العمل بالطاقات الريحية والمائية والشمسية. ومن أجل الوصول إلى هذا الهدف، يقول جاكوبسون، تقترح الدراسة أن تصل نسبة الاعتماد على هذه الطاقات 80 في المائة مع حلول 2030، فيما يمكن أن تصل إلى 100 في المائة بعد عشرين سنة من ذلك التاريخ.

وفي الوقت الذي ترتفع فيه تكاليف الطاقات الأحفورية، من خلال استخراج ونقل الفحم والغازات والنفط واليورانيوم، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفتها في ما يتعلق بسلسلة التوريد، تؤكد الدراسة أن الطاقة المتجددة لا تتطلب نفقات الاستخراج أو المعالجة، ما يجعلها أقل تكلفة.