جهة سوس ماسة درعة بتوفرها على موارد طبيعية غنية ومتنوعة، من ضمنها الثروة السمكية والمعادن النفيسة، أهلها إلى استقطاب الحركات التجارية منذ القديم . كما جر عليها أطماع الغزاة البرتغاليين، فضلا عن أن هذه المنطقة استأثرت باهتمام جميع السلالات التي تعاقبت على حكم المغرب.

فإبان فترة حكم الدولة السعدية، جرى تخليص مدينة أكادير من الاحتلال الأجنبي.

وتقديرا من السلطان العلوي المولى الحسن الأول لأهمية المنطقة، شيد أسوار مدينة تيزنيت، لتكون حامية عسكرية لدرء أي توغل أجنبي مقبل من المحيط الأطلسي.

ومن جهتها اكتست تارودانت أهمية بالغة، خلال فترة حكم الدولتين المرابطية والموحدية، حيث اعتمدت هذه المدينة كقاعدة عسكرية لمراقبة منطقة سوس.

وتمتد جذور التاريخ في عمق المنطقة، حيث شكلت مدينة أكادير عبر الأزمان مركزا تجاريا، حسب مصادر تاريخية، تؤكد أن الفينيقيين توافدوا على خليج أكادير من أجل ممارسة التجارة .

واحتل البرتغاليون المدينة ابتداء من سنة1515، قبل أن يحررها المغاربة عام 1526. ولعب ميناؤها دورا كبيرا في التعريف بها في عالم ما وراء الأطلسي، كما تؤشر على ذلك علاقة التوأمة التي تربطها مع مدينة ميامي الأمريكية.

واستنادا إلى البيان نفسه، فإن “حكاية أكادير المدينة تشبه طائر الفينيق الذي انبعث من رماده ليولد من جديد وسط جبال الأطلس. ففي29 فبراير1960 دمر زلزال قوي المدينة بشكل شبه كامل. ومازال التاريخ يذكر مقولة الملك الراحل محمد الخامس، بعد هذه الكارثة المهولة، حين قال” لئن حكمت الأقدار بخراب أكادير، فإن بناءها موكول إلى إرادتنا وعزيمتنا” فكان البناء والإعمار والتنمية إلى أن صارت أكادير على ما هي عليه حاليا من بهاء ونمو وتقدم.”

ومن جهته، تعتبر مدينة تارودانت من أعرق المدن المغربية بمنطقة سوس، إذ يرجع تاريخها إلى عهود قديمة حيث اشتهرت كمركز حضاري وتجاري. غير أن بعض المصادر تقول إن أصل تارودانت غير متأكد منه، فمن معتقد بأنها بنيت من طرف أفارقة ينتمون إلى قبائل شتوكة وجزولة، إلى جازم بكونها تأسست في العصر الروماني بموقع مدينة كانت تسمى “فالا”، معللا ذلك بالتأثير الروماني الظاهر على موقع ” فريجة” التي تتواجد على بعد 8 كيلومترات من الموقع الحالي للمدينة.

أما مدينة ورزازات فهي تجمع، بشكل فريد، كل خصائص المغرب الطبيعية. فهي تضم في آن واحد منظر الثلوج التي تكلل هامات الجبال، وكثبان الرمال، والفيافي الجرداء، والواحات الخضراء، والمنابع التي لا تنضب، والوديان الجافة، مما جعلها حاضرة السياحة الجبلية والصحراوية في المغرب، وقبلة للسينمائيين العالميين، لتمتلك بذلك لقب ما أصبح يعرف اليوم ب “هوليود أفريقيا.”